الخميس، 9 أبريل 2026

من هو المهدي المنتظر؟

 

إذا كنتُ شخصياً أظن بأن المدعو أبا سفيان وذريته لم يعتنقوا الإسلام إلا من أجل الحكم واستبعاد العرب والعجم، فإنني أظن (والله أعلم) أن إخواننا الشيعة الاثني عشرية قد خدعهم بعض المغرمين بالسياسة حين جعلوهم من منتظري المهدي المنتظر إلى يوم يبعثون دون جدوى. لنبسط الأمور: من هو المهدي المنتظر هذا؟ إنه الإمام الثاني عشر المدعو محمد بن الحسن العسكري الذي اختفى في السرداب في السامراء سنة 261 هجرية، انظر مثلاً "أصول الفرق والمذاهب والأديان" لسفر عبد الرحمان الحوالي الذي قال في الصفحة 76 من الكتاب المذكور: " لما توفي الحسن العسكري، وخيب أمل الشيعة الذي كانوا ينتظرون منه أن يخلف الإمام الثاني عشر وقع أقطاب التشيع في حيرة، وأخيرا قرروا اختلاق فكرة الإمام الغائب، زاعمين أن الإمام الثاني عشر هو (محمد بن الحسن العسكري)، ولكنه دخل السرداب في سامراء، وسيخرج آخر الزمان وهو المهدي المنتظر".ممتاز..
حتى وإن وجدنا لهذا الكلام طريقا إلى المزبلة، فمن الواضح أن رقم 12 معتمد في الديانة المسيحية (وربما غيرها) أيضا، وهذا يعني أنه مقتبس لحاجة في نفس أحد اليعاقيب من أجل أن يجند بسطاء إخواننا الشيعة لمآربه التي منها تشبيه واضح للمهدي المنتظر بعيسى ابن مريم الذي تقول أدياننا وأديان غيرنا بأنه سوف يظهر في آخر الزمان، والمشكلة أن المسيح الدجال أيضا سيظهر في آخر الزمان، (لك الله يا آخر الزمان) مما يعني أن هذه الأرض ستتحول إلى حلبة صراع درامي يندر له مثيل، وسنتحول نحن جميعا إلى متفرجين، خاصة إذا ظهر يأجوج ومأجوج "وهم من كل حدب ينسلون"، أما إذا ظهر بوذا وزرادشت وغيرهما، فأغلب الظن أن حلبتنا لن تتسع لهؤلاء ولن نعرف من يجب أن نتبع، وعمن يجب أن نبتعد. حين أصل إلى هذه المسألة، أتخيل أن موسى لا يسعه إلا أن ينهض من قبره، وسرعان ما يلحق به السامري وهو يزمجر قائلا "لا مساس..لا مساس.."، ثم يخرج ذو القرنين من اليمن، وينطلق الإسكندر الأكبر من اليونان، ويلتقي الجمعان تحت إشراف وإخراج مصطفى العقاد بطبيعة الحال، وبعد ذلك ينفخ الحَكَم في صفارته (أعني إسرافيل) وهذه إشارة إلى أن المباراة قد انتهت، ثم ينفخ فيها مرة أخرى، فيؤتى بفرعون (أغلب أنه رعمسيس الثاني) معتمرا قلنسوة من نار، راكبا على خنزير.. ثم يؤتى بالحسن الصباح وابن الراوندي، وكمشتكين، وجساس بن مرة راكبا على ناقة خالته سراب، ثم يؤتى بنتشه الزنديق، وقد بلغ طول شواربه الزبى. ثم يؤتي بالموت على هيئة الكبش فيذبحه سيجموند فرويد في ساحة "جامع لفنا" بمدينة مراكش، ثم يقال أن هذا هو الموت، وقد انتهى أمره..ثم...
(من أرشيف تدويناتي على الفيسبوك)
سعيد بودبوز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق